تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روى هذا الحديث عبد الله بن يزيد على مثل ما رواه يحيى بن أبي كثير أيضًا.

ثم قال: وقد روى عمران بن أبي أنس أن مولى لبني مخزوم حدّثه أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى أجل؟ فقال سعد: نهانا رسول الله ﷺ عن هذا.

قال الطحاوي: فهذا عمران بن أبي أنس، وهو رجل متقدم معروف قد روى هذا الحديث كما رواه يحيى، فكان ينبغي في تصحيح معاني الآثار أن يكون حديث عبد الله بن يزيد لما اختلف عنه فيه أن يرتفع ويثبت حديث عمران هذا فيكون هذا النهي الذي جاء في حديث سعد هذا إنما هو لعلة النسيئة لا لغير ذلك. اه (١).

وقال صاحب بدائع الصنائع (٥/ ١٨٨):

ولأبي حنيفة رحمه الله الكتاب الكريم والسنّة المشهورة، أما الكتاب فعمومات البيع، وأما السنّة المشهورة فحديث أبي سعيد الخدري وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما حيث جوّز رسول الله ﷺ الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والتمر بالتمر مثلًا بمثل عامًا مطلقًا من غير تخصيص ولا تقييد …

أما الحديث الذي احتج به الجمهور فمداره على زيد بن عياش وهو ضعيف، أو يؤول فيحمل على بيع الرطب بالتمر نسيئة توفيقًا بين الدلائل. اه.

(١) شرح معاني الآثار للطحاوي (٤/ ٦ - ٧) والبدائع للكاساني (٥/ ١٨٨) والجوهر النقي لابن التركماني بهامش السنن الكبرى للبيهقي، وشرح مشكل الآثار للطحاوي (١٥/ ٤٧٥).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٥ · ص ٣٧٩