تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدل على ضبطهم للحديث وفيهم إمام حافظ وهو مالك بن أنس».

وقال البيهقي بعد أن ذكر كلام الدارقطني: (والعلة المنقولة في هذا الخبر تدل على خطأ هذه اللفظة).

وقال النووي في المجموع (١٠/ ٤٣١) معقبًا على كلام الدارقطني:

وهذا الذي ذكره الدارقطني حجة على تصويب رواية مالك ومَن تابعه.

ويحتمل على طريقة الفقهاء أن يحكم بصحتهما جميعًا لثقة روايتهما وتكونا واقعتين مرة نهى عنه نسيئة ومرة نهى عنه مطلقًا، وأن بعض الرواة زاد ما أسقطه الآخر ولا تنافي إلا من جهة المفهوم والمنطوق مقدّم عليه.

لكن النظر الحديثي هنا أقوى والظاهر مع مَنْ أسقط لفظ النسيئة.

قال ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ١٧٣): هكذا قال نسيئة والصواب عندي ما قال مالك وقد وافقه إسماعيل بن أمية على إسناده ولفظه وفي حديث أسامة بن زيد وإن خالفهما في الإسناد ما يعضد المعنى الذي جاء به مالك وإسماعيل.

الدلالة الفقهية:

استدل بعض فقهاء الأحناف أن النهي في بيع الرطب بالتمر إنما هو لعلة النسيئة.

قال الطحاوي: أصل هذا الحديث فيه ذكر النسيئة، زاده يحيى بن أبي كثير على مالك بن أنس فهو أولى.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٥ · ص ٣٧٨