رواية السمرقندي وجزم الدارقطني وغيره بأن هشامًا رواه هكذا دون مَنْ رواه عن أبيه، وقال أبو علي الصدفي ونقلته من خطه: رواه هشام بن عروة بالضاد المعجمة، والصواب بالمهملة كما قال الزهري (١).
وقال الزركشي في التنقيح: قوله: ضائعًا بالضاد هكذا رواية هشام التي رواها البخاري من جهته أي: ذا ضياع من فقر أو عيال (٢).
وقال السيوطي: وقد ذكره ضمن أمثلة المصحف في المتن: وحديث أبي ذر: (تعين صانعًا) صحفه هشام بن عروة بالمعجمة والتحتية (٣).
وقال في حاشيته على البخاري قوله: (تعين ضائعًا) بالضاد المعجمة بالاتفاق للاتفاق على أن هشامًا إنما رواه بالمعجمة وقد نسبه الزهري إلى التصحيف ووافقه الدارقطني لمقابلته بالأخرق (٤).
وقد رجح أهل العلم حديث حبيب مولى عروة وقد تابعه لأن سياق الرواية تدل عليه فإن مقابل الصانع الأخرق.
قال القاضي عياض: وهو صواب الكلام لمقابلته بأخرق وإن كان المعنى من جهة معونة الضائع أيضًا صحيحًا (٥).
والله تعالى أعلم.
(١) فتح الباري (٦/ ٥٠٠).
(٢) مرقاة المفاتيح (٦/ ٥٠٠).
(٣) تدريب الراوي (٢/ ١٩٤).
(٤) مرقاة المفاتيح (٦/ ٥٠٠).
(٥) شرح مسلم (٢/ ٧٥).