تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والراجح في هذه المسألة والله أعلم أن نذر المعصية لا كفارة فيه لأن الحديث فيه ضعيف والذمم بريئة لا تثبت إلا بحديث صحيح للأدلة التالية:

١ أن النذر هو التزام قربة أو طاعة، وهذا التزام معصية فلا ينعقد بل هو باطل لقوله ﷺ: «لا نذر إلا فيما يبتغى به وجه الله» (١) ولأن حكم المنذور وجوب المنذور به، ووجوب فعل المعصية حرام فلا ينعقد فيه شيء كاليمين غير المنعقدة.

٢ أن مَنْ حلف على فعل معصية فلا يجوز الوفاء بها ولا شيء عليه وكذلك النذر.

٣ الأحاديث الصحيحة الواردة في نذر ليس فيه قربة لم يذكر فيها الكفارة ولو وجدت لبيّنها، منها:

ما رواه البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي ﷺ: «مَنْ نذر أن يطيع الله فليطعه، ومَن نذر أن يعصيه فلا يعصه» (٢).

وقال ﷺ لأبي إسرائيل حين نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم: «مروه فليتكلم وليجلس وليستظل وليُتِم صومه» (٣).

(١) أبو داود (٣٢٧٣، ٣٢٧٤) وأحمد (٢/ ١٨٥).

(٢) البخاري (١١/ ٥٨٥ ح رقم ٦٧٠٠).

(٣) البخاري (١١/ ٦٥٨ ح رقم ٦٧٠٤).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٥ · ص ٢٢٣