تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذا أنكر أئمة أهل الحديث ونقّاده هذه الزيادة على أبي الزبير.

قال أبو داود عقب الحديث (٢/ ٤٤٢): «روى هذا الحديث عن ابن عمر يونس بن جبير، وأنس بن سيرين، وسعيد بن جبير، وزيد بن أسلم، وأبو الزبير، ومنصور، عن أبي وائل معناهم كلهم أن النبي ﷺ أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم إن شاء طلّق وإن شاء أمسك.

وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن عن سالم عن ابن عمر …

والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير» انتهى كلامه رحمه الله.

وقال الخطابي: (قال أهل الحديث: لم يروِ أبو الزبير حديثًا أنكر من هذا …) (١).

وقال ابن عبد البر: قوله: (ولم يرها شيئًا) منكر عن ابن عمر، لما ذكرنا عنه أنه اعتدّ بها، ولم يقله أحد غير أبي الزبير.

وقد رواه عنه جماعة جلّة فلم يقل ذلك واحد منهم، وأبو الزبير ليس بحجة فيما خالفه فيه مثله فكيف بخلاف مَنْ هو أثبت منه؟

ولو صحّ لكان معناه عندي والله أعلم: ولم يرها على استقامة، أي: ولم يرها شيئًا مستقيمًا لأنه لم يكن طلاقه لها على سنّة الله ورسوله.

هذا أولى المعاني بهذه اللفظة إن صحّت.

(١) معالم السنن (٣/ ٩٦) وفتح الباري (٩/ ٣٥٤).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٥ · ص ١٧٧