تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي خالف به الجماعة وأن المحفوظ في هذا الإسناد إنما هو جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس.

قال الدارقطني: «تفرد به عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، عن أنس. ويقال: إنه وهم فيه وأنه سمع هذا الحديث من جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس وأنه انقلب عليه إسناده وهو محفوظ من حديث جعفر بن سليمان عن ثابت، عن أنس» (١).

قلت: وهذا الوجه هو الذي أخرجه الترمذي والنسائي في السنن.

قال الترمذي عقب الحديث: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضًا عن معمر عن الزهري عن أنس نحو هذا.

وروي في غير هذا الحديث أن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة وكانت عمرة القضاء بعد ذلك» (٢).

وقد تعقبه في قوله: إن عمرة القضاء كانت بعد غزوة مؤتة الذهبي وابن حجر وذلك لأن عمرة القضاء كانت في أول ذي القعدة سنة ٧ هـ، ومعركة مؤتة كانت في جمادى الأولى سنة ٨ هـ الموافق أغسطس أو سبتمبر سنة ٦٢٩ م» (٣).

لذا قال الذهبي: كلا، بل مؤتة بعدها بستة أشهر جزمًا (٤).

(١) العلل (١٢/ ١٩٤ رقم ٢٦٠٨).

(٢) في السنن (٥/ ١٢٧ - ١٢٨) وقال الحافظ: سنده حسن. الإصابة (٤/ ٨٥).

(٣) الرحيق المختوم (ص ٤٣١) و(ص ٤٣٥) رحمة للعالمين (٢/ ٢٤١).

(٤) سير أعلام النبلاء (١/ ٢٣٦).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ٥٧٦