ينفع، ثم أورد بسنده عن عبيد بن محمد الكشوري قال: لم يروِ حديث الشيباني عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس أحد غير عبد الرزاق عن الثوري ولم يروه عن الثوري لا كوفي ولا بصري ولا أحد.
قال ابن عبد البر: «أما ظاهر الإسناد فجميل … ولكنه حديث لا يوجد عند أصحاب الثوري الذين هم أعلم بالثوري من عبد الرزاق، مثل: القطان وابن مهدي وابن المبارك ووكيع وأبي نعيم وهؤلاء جلّة أصحاب الثوري في الحديث (١)، وعبد الرزاق ثقة، فإن صحّ الخبر ففيه حجة لمالك وأصحابه فيما قالوه في حديث الخثعمية، ويدخل عليهم منه لأنهم لم يجعلوه أصلًا يقيسون عليه ولا يجيزون صلاة أحد من أحد ولا يقولون فيها: إنها إن لم تزد المصلي عنه خيرًا لم تزده شرًا كما في الخبر في الحج» (٢).
الخلاصة:
الحديث صحيح موقوفًا على ابن عباس رضي الله عنه ووهم عبد الرزاق فرفعه، وقول ابن عباس أو إن صح رفعه إلى النبي ﷺ معناه أن الأعمال الصالحة تزيد المرء خيرًا لا شرًا، والله تعالى أعلم.
(١) وهم أهل بلده بخلاف عبد الرزاق.
(٢) التمهيد (٩/ ١٣١)، ونقله عنه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام مختصرًا (٥/ ٤٥٨) ثم قال: وممن قال بهذا البزار، قال: لا نعلم رواه إلا الثوري ولا عن الثوري إلا عبد الرزاق فجعل المنفرد به الثوري.
ونقله عنه الإشبيلي مختصرًا في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٣٦).