تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه علي بن مسهر (١)، ويحيى بن المهلب البجلي (٢) فقالا: (عن سليمان الشيباني، عن يزيد، عن ابن عباس) موقوفًا عليه من قوله.

وقد أنكر أهل الحديث هذا الحديث على عبد الرزاق لتفرده به عن الثوري من بين أصحابه الذين لازموه وعاشروه أكثر من عبد الرزاق (فسفيان كوفي وعبد الرزاق يماني) مثل يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع وعبد الله بن المبارك وغيرهم، بل إن يحيى بن معين (٣) قدّم هشام بن يوسف الصنعاني على عبد الرزاق في سفيان وإن كان عبد الرزاق مقدّمًا عليه في معمر.

قال أبو نعيم عقب الحديث: «غريب من حديث يزيد تفرد به الثوري عن الشيباني».

قال الدارقطني: تفرد به عبد الرزاق عن الثوري عن الشيباني عنه مرفوعًا» (٤).

وقال ابن عبد البر: أما هذا الحديث فقد حملوا فيه على عبد الرزاق لانفراده به عن الثوري من بين سائر أصحابه وقالوا: هذا حديث لا يوجد في الدنيا عند أحد بهذا الإسناد إلا في كتاب عبد الرزاق أو في كتاب مَنْ أخرجه من كتاب عبد الرزاق ولم يروه أحد عن الثوري غيره وقد خطؤوه فيه وهو عندهم خطأ فقالوا: هذا لفظ منكر لا تشبهه ألفاظ النبي ﷺ أن يأمر بما لا يدري هل ينفع أم لا

(١) ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥١١٧).

(٢) محمد بن الحسن في كتاب الحجة (٢/ ٢٣٥).

(٣) سير أعلام النبلاء (٩/ ٥٦٥).

(٤) أطراف الغرائب والأفراد (٣/ ٣٢٥).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ٥١٤