تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال علي بن المديني: عهدي بأصحابنا وأحفظهم أحمد بن حنبل، فلما احتاج أن يحدّث لا يكاد يحدّث إلا من كتاب (١).

وقال أيضًا: قال لي أحمد: لا تحدثني إلا من كتاب (٢).

لذا قال الخطيب: الاحتياط للمحدث والأوْلى به أن يروي من كتابه ليسلم من الوهم والغلط ويكون جديرًا بالبُعد عن الزلل (٣).

علة الوهم:

أن وكيعًا كان يحدّث من حفظه، وقد روى الثوري عن أبي النضر عن أبي أنس حديثين موقوفين فاشتبه عليه.

قال الدارقطني في التتبع: والذي عند الثوري عن أبي النضر عن أبي أنس عن عثمان حديثان موقوفان غير حديث الوضوء.

أحدهما: أنه كان لا يكبِّر حتى تعتدل الصفوف ويبعث رجالًا يعدلون الصفوف.

والآخر: للمنصت النائي مثل ما للمنصت السامع. اه.

أما متن الحديث فصحيح وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن شهاب الزهري، عن عطاء بن يزيد أن حمدان مولى عثمان أخبره أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء فأفرغ على كفَّيه ثلاث مرار فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثًا ويديه إلى المرفقين ثلاثًا … الحديث (٤)، والله تعالى أعلم.

(١) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢/ ١٠).

(٢) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢/ ١٠).

(٣) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢/ ١٠).

(٤) البخاري (١٥٨، ١٦٣) ومسلم (١/ ٢٠٤ ح ٢٢٦).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ١٤٠