الترجيح:
والذي يترجح عندي هو ما ذهب إليه الإمام أحمد والدارقطني ومَن تابعهما للأسباب التالية:
١ أن أحمد أعلم بحديث شيخه وكيع من غيره.
٢ أن الحديث كذلك في جامع الثوري.
قال البيهقي: وهكذا هو في جامع الثوري رواية عبد الله بن الوليد العدني (السنن ١/ ٧٨ - ٧٩) تعليقه على العلل (١/ ١٩٢).
٣ أن وكيعًا وإن كان حافظًا متقنًا إلا أن الأخذ برواية العدد الكثير أوْلى من الأخذ برواية الواحد.
أما متابعة أبي أحمد الزبيري فقد اختلف عنه وربما كان هو سبب الاختلاف. قال أحمد بن حنبل: كان كثير الخطأ في حديث سفيان لذا قال في التقريب: ثقة ثبت إلا أنه قد يخطاء في حديث الثوري.
٤ أن وكيعًا يحدّث من حفظه، ومهما كان الرجل حافظًا متقنًا إلا أنه قد يحصل له الوهم.
قال أحمد بن حنبل: ما كان أقل سقطًا من ابن المبارك، كان رجلًا يحدّث من كتاب، ومَن حدّث من كتاب لا يكاد يكون له سقط كثير شيء.
وكان وكيع يحدث من حفظه ولم يكن ينظر في كتاب، وكان له سقط كم يكون حفظ الرجل (١).
(١) المعرفة والتاريخ (٢/ ١٩٧).