أثر الوهم:
أعلّ بعض أهل العلم هذا الحديث ومن جملة ما أعلوه به هذا الاختلاف في قوله (مرتين) أو ثلاثًا (١).
قال في تحفة الأحوذي (١/ ١٨٣): (وقد اعتذروا أيضًا بأن الحديث مضطرب المتن ففي بعضها قلتين وفي بعضها قلتين أو ثلاثًا …).
ثم قال: (أما رواية قلتين أو ثلاثًا فقد قال البيهقي في المعرفة قوله أو ثلاث ثلاثًا شكّ وقع لبعض الرواة اه، وهي ترجع إلى رواية قلتين التي هي خالية من الشك، والظاهر أن الشك من حماد بن سلمة فإن بعض أصحابه يروون عنه قلتين وبعضهم قلتين أو ثلاثًا، أو من عاصم بن المنذر (٢)، فإن كل مَنْ روى هذا الحديث غيره عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر إنما رواه بلفظ قلتين بغير شك، والله تعالى أعلم.
وقال ابن القيم: العلة الثالثة اضطراب متنه فإن في بعض ألفاظه إذا كان الماء قلتين، وفي بعضها إذا بلغ الماء قدر قلتين أو ثلاث، والذين زادوا هذه اللفظة ليسوا بدون مَنْ سكت عنها.
(١) عمدة القاري (٣/ ١٥٩) والتمهيد لابن عبد البر (١/ ٣٢٩) وحاشية ابن القيم على سنن أبي داود (١/ ٧٥).
(٢) بل هو من حماد فقد رواه ابن علية كما سبق عن عاصم بدون شك.