تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي الزبير ليس بالقوي، ومَن قال إن هذا الحديث على شرط مسلم كما ظنه طائفة من المتأخرين فقد أخطأ لأن مسلمًا لم يخرج لحماد بن سلمة عن أبي الزبير شيئًا، وقد بيَّن في كتاب (التمييز) (١) أن رواياته عن كثير من شيوخه أو أكثرهم غير قوية) (٢).

الدلالة الفقهية:

استدل بهذا الحديث وغيره على جواز بيع ما جاز اقتناؤه من الكلاب، وعلى هذا الحديث وغيره عقد النسائي في سننه باب (الرخصة في ثمن كلب الصيد) ذكر فيه حديث الباب وضعفه، وقد استدل بعض أهل العلم بأحاديث هذا الباب وعمل بها، وقد ذكرنا قول الإمام أحمد: لم يصح عن النبي ﷺ رخصة في كلب الصيد (٣).

قال ابن رجب الحنبلي: ورخصت طائفة في بيع ما يباح اقتناؤه من الكلاب ككلب الصيد، وهو قول عطاء والنخعي وأبي حنيفة وأصحابه ورواية عن مالك، وقالوا: إنما نهى عن بيع ما يحرم اقتناؤه منها) (٤).

وقال ابن حجر في الفتح (٤/ ٤٢٦) عن ثمن الكلب: وظاهر النهي تحريم بيعه وهو عام في كل كلب معلمًا كان أو غيره مما يجوز

(١) ص ١٧٠ - ١٧١.

(٢) جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٥٢ - ٤٥٣).

(٣) انظر الحاوي الكبير (٥/ ٣٧٥ وما بعده)، الخلافيات للبيهقي (مختصره ٣/ ٣٤٩ وما بعده)، تنقيح أحاديث التعليق (٢/ ٥٧٩ وما بعده)، السنن الكبرى للبيهقي والجوهر النقي بحاشيته (٦/ ٦ وما بعده)، شرح مسلم (١٠/ ٢٣٢ وما بعده).

(٤) جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٥٢).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٣ · ص ٥٢١