* وكان حبيب إذا قرأ فأخطأ فتح عليه مالك، وكان ذلك قليلًا.
وقال ابن وهب: حججت سنة ثمان وأربعين وصائح يصيح لا يفتي بالناس إلا مالك، وعبد العزيز بن الماجشون (١).
[تعظيم مالك للحديث النبوي]
* وكان رحمه الله شديد التعظيم لحديث رسول الله ﷺ.
قال يحيى بن بُكَير: كان مالك إذا عُرِض عليه الموطأ تهيّأ ولبس ثيابه وعمامته، ثم أطرق لا يَتَنَخَّم ولا يعبث بشيء من لحيته، حتى يفرغ من القراءة إعظامًا لحديث رسول الله ﷺ (٢).
وعن إسماعيل بن أبي أويس قال: كان مالك إذا أراد أن يحدِّث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرَّح لحيته، وتمكن في جلوسه بوقار وهيبة وحدَّث، فقيل له في ذلك، فقال: أحبّ أن أُعظّم حديث رسول الله ﷺ.
وكان يكره أن يحدِّث في الطريق أو هو قائم أو يستعجل، ويقول: أحب أن أتفهّم ما أُحدِّث به عن رسول الله ﷺ (٣).
وعن معن بن عيسى قال: كان مالك إذا أراد أن يحدِّث بحديث
(١) وروي مثله عن حمّاد بن زيد. انظر: ترتيب المدارك (١/ ٦٠).
(٢) إتحاف السالك (ص ٤٣).
(٣) المصدر السابق (ص ٤٢).