وكذلك رواه محمد بن إسحاق عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة بنحوه (١).
قال البخاري: «وعامة الثقات لم يتابع معمرًا في قوله: «فصاعدًا»، مع أنه قد أثبت فاتحة الكتاب، وقوله: «فصاعدًا» غير معروف ما أراد به حرفًا أو أكثر من ذلك إلا أن يكون كقوله: «لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدًا»، فقد تقطع اليد في دينار وفي أكثر من دينار، قال البخاري: ويقال: إن عبد الرحمن بن إسحاق تابع معمرًا، وأن عبد الرحمن ربما روى عن الزهري وأدخل بينه وبين الزهري غيره ولا نعلم أن هذا من صحيح حديثه أم لا» (٢).
وقد اقتصر الإمام مسلم في حديث معمر على موضع مخالفته.
وقال ابن حبان: وقوله: «فصاعدًا» تفرد به معمر عن الزهري دون أصحابه (٣).
(١) أبو داود (٨٢٣) (٨٢٤) والترمذي (٣١١)، والضياء في المختارة (٤٧) وابن الجارود (٣٢١) وابن حبان (١٧٨٥) وابن خزيمة (١٥٨١).
(٢) القراءة خلف الإمام ص ٨.
(٣) في صحيحه (٥/ ٨٧ ح ١٥٨٦).