تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: فإنَّ بعض الناس يقولون سفيان أثبت الناس في الزهري؟ فقال: إنما يقول ذاك مَنْ سمع منه، وأيّ شيء كان سفيان، إنما كان غليمًا أيام الزهري (١).

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كنت أنا وعلي بن المديني فذكرنا أروى مَنْ يروي عن الزهري، فقال علي: سفيان بن عيينة. وقلت أنا: مالك بن أنس. وقلت: مالك أخطأ عن الزهري وابن عيينة يخطاء في نحو من عشرين حديثًا عن الزهري، في حديث كذا وكذا. فذكرت منها ثمانية عشر حديثًا، وقلت: هات ما أخطأ فيه مالك. فجاء بحديثين أو ثلاثة فرجعت فنظرت فيما أخطأ فيه ابن عيينة فإذا هي أكثر من عشرين حديثًا (٢).

ممّا سبق يتضح أنَّ يحيى بن سعيد القطان قدم ابن عيينة على معمر في حديث الزهري، وأنَّ علي بن المديني قدم سفيان على جميع أصحاب الزهري، وقدم أبو حاتم مالكًا وابن عيينة، وقدم الإمام أحمد مالكًا ثم ابن عيينة في الإتقان ويونس ومعمرًا في الكثرة.

وقدم يحيى بن معين مالكًا ثم معمرًا على سفيان، وقدم أحمد بن صالح يونس على أصحاب الزهري وذلك لطول ملازمته له.

وبالنظر إلى ما وقفنا عليه من أوهام مالك ومعمر وسفيان ويونس نجد أنَّ ما ذهب إليه أحمد بن صالح أرجح (٣).

(١) تاريخ ابن معين رواية عثمان الدارمي (١/ ٤١) و(١/ ١١٩).

(٢) العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (٢/ ٣٤٩).

(٣) انظر: الحديث رقم (٨) في ردِّ البيهقي على مَنْ قدَّم سفيان على يونس في الزهري. و«مختصر الخلافيات» (٤/ ٤٣٨).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٢ · ص ٣٣٢