تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن معين: معمر ويونس عالمان بالزهري، ومعمر أثبت في الزهري من ابن عيينة (١).

وسئل أحمد: أيّ أصحاب الزهري أحب إليك؟ قال: مالك أحبهم إليَّ في قلة روايته وبعده معمر، وما يُضمَّن إلى معمر أحد إلا أصبت معمرًا يفوقه وأطلب منه للحديث (٢).

٤ قال الإمام أحمد: كنت أنا وعلي بن المديني، فذكرنا أثبت مَنْ يروي عن الزهري فقال علي: سفيان بن عيينة. وقلت أنا: مالك بن أنس. وقلت: مالك أقلّ خطأً عن الزهري وابن عيينة يخطاء في نحو من عشرين حديثًا عن الزهري، في حديث كذا وكذا. فذكرت منها ثمانية عشر حديثًا، وقلت: هات ما أخطأ فيه مالك. فجاء بحديثين أو ثلاثة، فرجعت فنظرت فيما أخطأ فيه ابن عيينة فإذا هي أكثر من عشرين حديثًا (٣).

علة الوهم:

الإدراج؛ فكان الزهري يروي عن سالم، عن أبيه عبد الله بن

(١) الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٧) كان كلامي هذا قبل ظهور نتائج البحث، وأنّ يونس بن يزيد هو أوثق الرواة عن الزهري.

(٢) قال ابن حجر في الفتح (١٢/ ١٠٣): (وأما ابن عيينة فإنما سمع من الزهري سنة ١٢٣ ورجع الزهري فمات في التي بعدها). قلت: وذكر ابن عيينة أنه وُلد للنصف من شعبان سنة ١٠٧ هـ فيكون عمره لما سمع من الزهري ستة عشر عامًا.

(٣) العلل ومعرفة الرجال برواية ابنه عبد الله (٢/ ٣٤٩).

وهذه الأحاديث التي أخطأ فيها لا تعدّ شيئًا مقارنة لكثرة رواياته عن الزهري فقد ذكر الإمام أحمد قبل هذه الحكاية أنَّ عند ابن عيينة عن الزهري نحوًا من ثلاثمائة حديث ونقله عنه الذهبي في الميزان (٢/ ١٧٠) وذكر أحمد كذلك أنَّ عند مالك عن الزهري نحو ما عند سفيان، انظره: (٢/ ٣٤٩).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٢ · ص ٢٨٤