تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من رواية ابن عيينة وهو ثقة حافظ، وعن علي بن المديني قال: قلت لابن عيينة: يا أبا محمد، خالفك الناس في هذا الحديث. فقال: استيقن الزهري حدثني مرارًا لست أحصيه يعيده ويبديه، سمعته من فيه عن سالم، عن أبيه. قلت: وهذا لا ينفي عنه الوهم، فإنه ضابط لأنه سمعه منه عن سالم، عن أبيه، والأمر كذلك، إلا أن فيه إدراجًا، لعل الزهري أدرجه إذ حدَّث به ابن عيينه وفصله لغيره وقد أوضحته في «المدرج» بأتمّ من هذا، وجزم أيضًا بصحته ابن المنذر وابن حزم وقد روى عن يونس، عن الزهري، عن أنس مثله أخرجه الترمذي). اه.

الترجيح:

رأي الأئمة المتقدمين أحمد والبخاري وعبد الله بن المبارك والترمذي والنسائي والدارقطني ومَن تابعهم (١) أرجح وذلك للتالي:

١ مالك ومعمر قد اجتمعا على خلاف سفيان. قال عبد الله بن المبارك: الحفّاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك، ومعمر، وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا القول الآخر.

٢ أنَّ معمرًا قد جوَّد هذا الحديث فميَّز قول الزهري وبيَّنه وقد كان الزهري يدرج هذه الكلمة فربما لم يميزها عند حديثه لسفيان بهذا الحديث فأدى سفيان ومَن تابعه ما سمعوا.

٣ مالك ومعمر مقدمان على سفيان في الزهري.

(١) وخالفهم: ابن المنذر والبيهقي وابن حبان وابن حزم فصححوا هذا الحديث، ومن المعاصرين: أحمد شاكر والألباني.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٢ · ص ٢٨٣