عبد الله بن مسلم الزهري (١)، وعبد الرحمن بن إسحاق (٢).
فرووه عن الزهري بنفس الإسناد وقالوا: (بمنى).
قال الحافظ في «الفتح» (١/ ٥٧٢): (قوله يصلِّي بالناس بمنى) كذا قال مالك وأكثر أصحاب الزهري، ووقع عند مسلم من رواية ابن عيينة (بعرفة). قال النووي: يحمل ذلك على أنهما قضيتان، وتعقب بأنَّ الأصل عدم التعدد ولا سيما مع اتحاد مخرج الحديث، فالحق أنَّ قول ابن عيينة: (بعرفة) شاذ.
قلت: يدل على ذلك أنَّ سفيان قد رواه على الشك فقال: (بمنى أو بعرفة) (٣).
(١) البخاري (١٨٥٧).
(٢) ابن جرير في «تهذيب الآثار» (١/ ٢٩٨ رقم ٥٥١).
(٣) ورواه أيضًا معمر عن الزهري فقال: (وذلك في حجة الوداع أو الفتح. قال الحافظ: (وهذا الشك من معمر لا يعول عليه، والحق أنَّ ذلك في حجة الوداع). ورواية معمر عند عبد الرزاق (٢٣٥٩)، وأحمد (٧/ ٣٦٥)، ومسلم (٥٠٤/ ٢٥٧).