تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الصحيح عند أهل الحديث. وشبل بن خالد لم يدرك النبي ﷺ إنما روى شبل عن عبد الله بن مالك الأوسي، عن النبيِّ ﷺ، وهذا الصحيح، وحديث ابن عيينة غير محفوظ، وروي عنه أنه قال: شبل بن حامد، وهو خطأ إنما هو شبل بن خالد، ويقال أيضًا: شبل بن خليد). اه.

قال ابن عبد البرّ في «التمهيد» (٩/ ٧٤): ورواه ابن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل، وذكره في هذا الحديث شبلًا خطأ عند جميع أهل العلم بالحديث ولا مدخل لشبل في هذا الحديث بوجه من الوجوه.

وقال يحيى بن معين: ذكر ابن عيينة في هذا الحديث شبلًا خطأ، لم يسمع شبل من النبيِّ ﷺ شيئًا. وقال محمد بن يحيى النيسابوري: وهم ابن عيينة في ذكر شبل في هذا الحديث، وإنما ذكر شبل في حديث خالد «الأمة إذا زنت» (١) ولم يقم ابن عيينة إسناد ذلك الحديث أيضًا وقد أخطأ فيهما جميعًا.

قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٥/ ٢٠): وقال ابن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل عن النبيِّ ﷺ، والأول أصح.

قال العلائي في «تحفة التحصيل» (١/ ١٤٤): فأمّا حديث العسيف فسائر أصحاب الزهري أسقطوا منه ذكر شبل، والبخاري أسقطه منه من طريق سفيان بن عيينة، ونسب النسائي وغيره ابن عيينة فيه إلى الخطأ. وعلى كل تقدير فهو مرسل من جهته وليست له صحبة.

(١) انظر: الحديث التالي رقم (٤٩).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٢ · ص ٢٤٤