تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الثالث (١):

١١٨٧ - قال الإمام أحمد رحمه الله (٤/ ٨٧): حدَّثنا زيد بنالحُبَاب، قال: حدَّثني حسين بنُ واقد، قال: حدَّثني ثابت البُناني:

عن عبد الله بن مُغَفَّل المُزَني، قال: كُنَّا مع رسولِ الله ﷺ بالحُدَيْبية في أَصْلِ الشَّجَرة التي قال الله تعالى في القرآن، وكان يَقَعُ من أغصانِ تلك الشَّجَرة على ظَهْرِ رسولِ الله ﷺ، وعليُّ بن أبي طالب وسُهَيْل بنُ عمرو بين يديه، فقال رسولُ الله ﷺ لعليٍّ رضي الله عنه: «اكْتُبْ بِسْمِ الله الرَّحْمن الرَّحِيم». فأخَذَ سُهَيْل بنُ عمرو بيده، فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتبْ في قَضِيَّتِنا ما نَعْرِفُ، قال: «اكتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ». فكَتَبَ: «هذا ما صَالَحَ عليه محمدٌ رسولُ الله ﷺ أهلَ مكَّة». فأمسكَ سُهَيْل بنُ عمرو بيده، وقال: لقد ظَلَمْناك إنْ كنتَ رسولَه، اكتبْ في قضيَّتنا ما نعرف. فقال: «اكْتُبْ هذا ما صالحَ عليه مُحَمَّدُ بن عبد الله بن عَبْدِ المُطَّلِب، وأنا رسُولُ الله»، فكَتَبَ. فبينا نحنُ كذلك إذ خَرَجَ علينا ثلاثون شابًّا عليهم السِّلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسولُ الله ﷺ، فأخذ الله عز وجل بأبصارهم، فقدمنا إليهم فأخذناهم، فقال رسول الله ﷺ: «هل جئتم في عهد أحد أو هل جعل لكم أحدًا أمانًا؟»، فقالوا: لا فخلى سبيلهم فأنزل الله عز وجل: ﴿وَهُوَ

(١) رجال الإسناد:

زيد بن الحباب أبو الحسين العكلي أصله من خراسان وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ٢٠٣، روى له مسلم.

ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين (بعد المائة) وله ٨٦ سنة، روى له البخاري ومسلم.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ١٠ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ١٠ · ص ٨١