وخالفه أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي فرواه عن حماد بهذا الإسناد وذكر أن النافي هو نافع.
وقد ثبت أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة وقد أخرج الشيخان ذلك من حديث أنس وحديث نافع إنما أخرجاه في كتاب النذر لما فيه من الوهم والله تعالى أعلم.
علة الوهم:
إنما أنكر من أنكر عمرة النبي ﷺ من الجعرانة لأنه لم يعلم بوقوعها فقد خرج النبي ﷺ ليلًا من الجعرانة فدخل مكة واعتمر ورجع من ليلته.
فقد جاء في حديث محرش الكعبي قال: (أن رسول الله ﷺ خرج من الجعرانة ليلًا معتمرًا فدخل مكة ليلًا فقضى عمرته ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت فلما زالت الشمس من الغد خرج من بطن سرف حتى جاء مع الطريق طريق جمع ببطن سرف فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس) (١).
(١) تقدم تخريجه، هذا لفظ الترمذي.
أوهام المحدثين الثقات · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠