تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يرده رواية مسلم فقد دلت على أن ابن عمر كان ينفيها، ثم نقل الحافظ عنه قوله: (وليس كل ما علمه ابن عمر لم يدخل عليه فيه نسيان. قال الحافظ: وهذا أيضًا يقتضي أن ابن عمر كان عرف بها ونسيها وليس كذلك بل لم يعرف بها لا هو ولا عدد كثير من الصحابة …» (١).

قال أبو الفضل ابن عمار الشهيد: ووجدت فيه لأحمد بن عبدة عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع ذُكر لابن عمر عمرة النبي ﷺ من الجعرانة قال: لم يعتمر منها. قال أبو الفضل: وهذا حديث لم يروه غير ابن عبدة عن حماد وهو غير صحيح وقد صح أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة (٢).

قال النووي: (لم يعتمر منها): «هذا محمول على نفي علمه أي أنه لم يعلم ذلك، وقد ثبت أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة والإثبات مقدم على النفي.

وقد ذكر مسلم في كتاب الحج اعتمار النبي ﷺ من الجعرانة عام حنين من رواية أنس رضي الله عنه (٣).

الخلاصة:

وهم أحمد بن عبدة فروى هذا الحديث من طريق حماد وذكر أن ابن عمر رضي الله عنهما نفى أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة.

(١) فتح الباري (٦/ ٢٥٣).

(٢) علل الأحاديث في كتاب الصحيح (١/ ٩٢ - ٩٣) وهو متعقب بما ذكرنا من رواية أبي النعمان.

(٣) شرح صحيح مسلم (١١/ ١٢٦).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ١٠ · ص ١٩