تخطَّ إلى المحتوى

الحديث السادس عشر

١٦- وبه، حدثنا يحيى بن يحيى، وشيبان بن فروخ، كلاهما عن عبد الوارث، قال يحيى: أنا عبد الوارث بن سعيدٍ، عن أبي التياح الضبعي ثنا أنس بن مالكٍ -رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قدم المدينة فنزل في علو المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوفٍ، فأقام فيهم أربع عشرة ليلةً، ثم إنه أرسل ملإ بني النجار، فجاءوا متقلدين بسيوفهم قال: فكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ على راحلته وأبو بكرٍ ردفه، وملأ بني النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، قال: فكان رسول الله ﷺ يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم. ثم إنه أمر بالمسجد. قال: فأرسل إلى ملإ بني النجار فجاؤوا، فقال: يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا، والله ⦗١٠٤⦘ لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. قال أنس: فكان فيه ما أقول كان فيه نخلٌ وقبور المشركين وخربٌ، فأمر رسول الله ﷺ بالنخل فقطع وبقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت. قال: فصفوا النخل قبلةً، وجعلوا عضادتيه حجارةً قال: فكانوا يرتجزون ورسول الله ﷺ معهم، وهم يقولون:

اللهم إنه لا خير إلاخير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة.

أخرجه البخاري بتمامه في الهجرة.

وأخرج بعضه في الوصايا: عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد بن الوارث، عن أبيه، بهذا الإسناد.

⦗١٠٥⦘

فكأنه سمعه من مسلمٍ [أخرجه في الصلاة] .

عوالي مسلم لابن حجر · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.