تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاقتراض لتغطية برامج الإنفاق يجب أن يتوقف.

إن التمييز بين الإنفاق الجاري والإنفاق الاستثماري ينبغي مراعاته عند تعبئة الموارد. إن الممارسة الحالية لتعبئة أقصى قدر من الموارد وتوجيهها لتغطية الإنفاق الجاري وتحويل ما يفيض منها إلى برامج الاستثمار والتنمية ليس صحيحاً. ووفقاً لهذه الدراسة فإن المشاركة الفعالة بواسطة القطاع الخاص في تنمية الموارد الوطنية بهدف التنمية ينبغي تفعيلها ذلك أن كثيراً من المشروعات العامة يمكن تنفيذها على أساس صيغ التمويل الإسلامية.

إن تحديد وظائف رئيسية للإنفاق العام وتحديد مصادر تمويلها والالتزام بها في التطبيق يمكن أن يضمن القيام بتلك الوظائف، دون إهمال الوظائف العامة الأخرى. وهنا فإن برامج الدفاع وإزالة الفقر في بلدان العالم الإسلامي هي من بين تلك المجالات الرئيسية للإنفاق العام. وسيساعد هذا التقسيم للموارد المالية، على أساس الوظائف، في ترشيد الإنفاق العام وعدم الإسراف والتبذير في الأموال العامة خصوصا الإنفاق على الكماليات ما دام لم يتم إشباع الضرورات بعد.

ينبغي تفعيل الصيغ الإسلامية في التمويل لتغطية عجز الموازنة العامة خصوصاً التمويل بالمشاركة في الربح والخسارة والإجارة والقرض الحسن. حيث تستخدم الصيغة الأولى على نطاق واسع لتمويل المشروعات السليمة تجارياً. و هذه المشاركة ينبغي أن تكون محلية إلا إذا عجزت الموارد المحلية أو كان هناك مكون أجنبي كبير في الاستثمار فيمكن أن تكون المشاركة أجنبية. أما صيغة الإجارة فيمكن استخدامها في تمويل مشروعات البنية التحتية، ولنفس الغرض يمكن استخدام الخصخصة في نظام البناء والتشغيل والتمويل BOT ومشتقاته. أما القروض الربوية فإن مجالها سيكون محدوداً جداً في البيئة الإسلامية لتمويل عجز الموازنة

اتساع نطاق الدين · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اتساع نطاق الدينص ٣٢