تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إثبات صفة الوجه لله من قوله تعالى: (إنما نطعمكم لوجه الله)

السؤال

في قوله جل وعلا: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الإنسان:٩] ألا نستطيع أن نقول: إن المقصود بالوجه هاهنا ابتغاء مرضاة الله، مع إيماننا بأن لله عز وجل وجهًا يليق بجلاله؟

الجواب

وكذلك قوله: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام:٥٢]، فهي عبارة عن إخلاص العمل، فإذا قلت: إن فلانًا يريد بعمله وجه الله فالمعنى: يلتمس رضاه، ولا يريد غيره.

ففيها دلالة على إثبات صفة الوجه، وحث على إخلاص العمل لله، وأن لا يخالطه شيء من الرياء والسمعة، فإذا كان العمل خالصًا لله فإنه مما أريد به وجه الله، كأنه يقول: أريد به الله تعالى، أو: أريد به رضا الله.

وأطلق الوجه لأنه الذي تحصل به المواجهة، أو لأنه أطلق على الذات، وعلى الإخلاص في العمل.

اعتقاد أهل السنة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اعتقاد أهل السنةج ٥ · ص ٣٠