تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا فقد كان من دعاء النبي - ﷺ -: «اللهم ارزق آل محمد قوتًا (١) أي كفافًا».

وفي القناعة والرضا والعفاف غني عما في أيدي الناس، وصيانة بها عن الحرام.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: «ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس» (٢).

وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: «يا بني إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة فإنها مال لا ينفد، وإياك والطمع فإنه فقر حاضر، وعليك باليأس مما في أيدي الناس، فإنك لا تيأس من شيء إلا أغناك الله عنه» (٣).

وسئل بشر بن الحارث عن القناعة فقال: «لو لم يكن فيها إلا التمتع بعز الغنى لكان ذلك يجزي» .. ثم قال: مروءة القناعة أشرف من مروءة البذل والعطاء (٤).

١٠ - التعفف عما في أيدي الناس:

وإذا كان الإسلام يطلب من المسلم أن يرضى بما قسمه الله له، ويقنع ويكتفي برزقه الحلال، فإنه يطلب منه كذلك أن يعف نفسه عما في أيدي غيره مما لا حق له فيه فيستغني بما أوتي، ولا يطمع في كسب غير مشروع.

(١) متفق عليه عن أبي هريرة، محمد فؤاد عبد الباقي، اللؤلؤ والمرجان ج ١ ص ٢٢٥ رقم ٦٢٨.

(٢) أخرجه الشيخان والترمذي راجع ابن الأثير، المرجع السابق ج ١ ص ١٤٠ رقم ٧٦٢٠، ومحمد فؤاد، المرجع السابق ج ١ ص ١٢١ رقم ٦٢٤.

(٣) الشيخ محمد السفاريني، غذاء الألباب ج ٢ ص ٢٢٥.

(٤) المرجع السابق ص ٥٢٧.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزقص ٢٨