تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التطلع إلى الحرام في قليل أو كثير. فإن من لم يرض بما قسمه الله تعالى له، وتطلع إلى الكثير فاته عز القناعة وتدنس لا محالة بالطمع، وجره هذا إلى مساوئ الخلاق وارتكاب المنكرات.

وإن الاكتفاء بالحلال بعد طلبه والقناعة به أحد أسباب ثلاثة هي مصدر السعادة والاستقرار في الدنيا.

عن عبد الله بن محصن - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» (١).

وهي أيضًا سبب لتحقيق الفلاح في الدار الآخرة.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بما آتاه» (٢).

وعن فضالة بن عبيد أن رسول الله - ﷺ - قال: «طوبى لمن هُدِيَ للإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع» (٣).

(١) أخرجه الترمذي، ابن الأثير، جامع الأصول ج ١٠ ص ١٣٥ رقم ٧٦١٢، انظر تخريج الأرناؤوط فيه. وقد حسنه الترمذي كما قال عبد العزيز بن رباح وأحمد يوسف الدقاق في تحقيق وتخريج أحاديث رياض الصالحين للنووي. دار المأمون للتراث دمشق الطبعة الثانية ١٣٩٦ هـ ص ٢٤٣ رقم ٥٠٩.

(٢) أخرجه مسلم والترمذي، ابن الأثير، جامع الأصول ج ١٠ ص ٣٨ رقم ٧٦١٥.

(٣) أخرجه الترمذي وابن الأثير، المرجع السابق ج ١٠ ص ١٣٩ رقم ٧٦١٦. وقال الشيخ إسماعيل العجلوني في كشف الخفاء مزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس: رواه الترمذي والحاكم، وقال الحاكم: على شرط مسلم، ج ٢ ص ٦٢ رقم ١٦٨١.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزقص ٢٧