ففي الحديث توجيه وحث على العمل، وترك السؤال، وتأنيب على البطالة والاعتماد على الآخرين.
٢ - وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خيرٌ من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه» (١).
فالعمل مهما كان؛ أفضل من سؤال الناس، لأن فيه حفظًا لكرامة المسلم، واستغناءً عنهم.
٣ - وعن رافع بن خديج، من طريق، وللطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما، من طريق آخر، أن رسول الله - ﷺ - قال: «أطيب الكسل عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور» (٢).
ففيه حث على العمل، والبيع المشروع، وأنه أطيب أنواع الكسب.
ويعتبر الإسلام السعي للكسب من طريق حلال ضربًا من الجهاد في سبيل الله.
٤ - ففي الحديث عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: «.. أما إنه إن كان يسعى على والديه أو أحدهما فهو في سبيل الله، وإن كان يسعى على نفسه فهو في سبيل الله» (٣).
(١) محمد فؤاد عبد الباقي: اللؤلؤ والمرجان، ج ١ ص ٢١٩ رقم ٦١٨. وراجع طرق الحديث ورواياته في جامع الأصول ص ١٤٦ ج ١٠ رقم ٧٦٢٦، ٧٦٢٧. والمنذري في الترغيب والترهيب ج ٢ ص ١٤٤ رقم ١٢٠٠، ١٢٠١.
(٢) علي المتقي، كنز العمال، ج ٤ ص ٤ رقم ٩١٩٦. وصححه المحدث الألباني من الطريقين في سلسلة الأحاديث الصحيحة ج ٢ ص ١٦٠ رقم ٦٠٧، وقد أخرجه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك.
(٣) رواه البيهقي، انظر علي المتقي، كنز العمال، ج ٤ ص ١٠ رقم ٩٢٣٥ وانظر البيهقي في السنن الكبرى ج ٧ ص ٤٧٩، مع اختلاف في اللفظ، وهو مع الجوهر النقي، دار الباز بمكة عن طبعة حيدر آباد الأولى سنة ١٣٠٢ هـ.