تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو يشخص الداء ويضع الدواء، ويتبين مدى حرص الإسلام على الكسب المشروع من الأحاديث التالية:

١ - عن أنس - رضي الله عنه - أن رجلًا من الأنصار، أتى النبي - ﷺ - فسأله فقال: «أما في بيتك شيء؟» قال: بلى: حِلْسٌ (١) نلبس بعضه ونبسط بعضه، وَقَعْبٌ نشرب فيه من الماء، قال ائتني بهما، فأخذهما رسول الله - ﷺ -، وقال: «من يشتري هذين؟» فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال رسول الله - ﷺ -: «من يزيد على درهم. مرتين، أو ثلاثًا»، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه: وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعامًا فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قَدُّومًا فأتني به، فأتاه به، فشد فيه رسول الله - ﷺ -، عودًا بيده، ثم قال: «اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يوما»، ففعل، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا، وببعضها طعامًا، فقال له رسول الله - ﷺ -: «هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاث: لذي فقر مدقع (٢) أو لذي غرم (٣) مفظع (٤) أو لذي دم موجع (٥) (٦).»

(١) حلس: بكسر الحاء. وسكون اللام. وهو كساء غليظ يكون على ظهر البعير، ويحمي به غيره مما يداس ويمتهن من الأكسية.

(٢) الفقر المدقع: بضم الميم وسكون الدال وكسر القاف: الشديد، الملصق صاحبه بالدقعة: وهي الأرض التي لا نبات بها.

(٣) الغرم بضم الغين وسكون الراء: ما يلزم أداؤه تكلفا لا في مقابلة عوض.

(٤) المفظع: الشديد الشنيع.

(٥) ذو الدم الموجع: الذي يتحمل الدية عن قريبه أو حميمه أو نسيبه القاتل، يدفعها إلى أولياء المقتول؛ ولو لم يفعل قُتل قريبه.

(٦) رواه أبو داود والبيهقي بطوله، واللفظ لأبي داود، وأخرج الترمذي والنسائي منه قصة بيع القدح فقط. وقال الترمذي: حديث حسن، نقلًا عن المنذري في الترغيب والترهيب ج ٢ ص ١٤٣ رقم ١٩٩ وج٤ ص ٣ - ٤، رقم ٢٤٦٣ .. وذكره ابن الأثير في جامع الأصول ج ١٠ ص ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٧٦٤١. وقال الأرناؤوط: رواه أحمد وابن ماجه.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزقص ١٨