تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبكى أبو هريرة رضي الله عنه في مرضه، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: "أما إني لا أبكي على دنياكم هذه، ولكن أبكي على بُعدِ سفري وقلة زادي، وإني أمسيت في صعود على جنة أو نار، لا أدري إلى أيتهما يؤخذ بي" (١).

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه قال به هكذا فطار" (٢).

وقال الحسن أيضًا: "لقد مضى بين أيديكم أقوام لو أن أحدهم أنفق عدد هذا الحصى، لخشي أن لا ينجو من عظم ذلك اليوم" (٣).

وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله: "ما فارق الخوف قلبًا إلا خرب" (٤).

وقال ابن القيم رحمه الله: "والخوف المحمود الصادق: ما حال بين صاحبه وبين محارم الله عز وجل، فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط" (٥).

قال أبو عثمان رحمه الله: "صِدقُ الخوف هو: الورع عن الآثام ظاهرًا وباطنًا" (٦).

ويقول ابن القيم: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: "الخوف المحمود ما حجزك عن محارم الله" (٧).

(١) حلية الأولياء (١/ ٣٨٣)، شرح السنة (١٤/ ٣٧٣).

(٢) البخاري (٨/ ٦٨)، والترمذي واللفظ له (٤/ ٦٥٨).

(٣) شرح السنة (١٤/ ٣٧٤).

(٤) إحياء علوم الدين (٤/ ١٦٢)، مدارج السالكين (١/ ٥٠٩).

(٥) مدارج السالكين (١/ ٥١٠).

(٦) مدارج السالكين (١/ ٥١٠).

(٧) مدارج السالكين (١/ ٥١١).

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاءص ٧٨