كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ».
٢١ - لا يدعو بإثم أو قطيعة رحم.
وقد سبق الحديث في هذا، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَدَعُ الدُّعَاءَ».
٢٢ - أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
ومن موانع استجابة الدعوة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلَا يُسْتَجَابَ لَكُمْ» (١).
(١) أخرجه أحمد (٣٨/ ٣٥٢ ط الرسالة) ح (٢٣٣٢٧)، والترمذي (٤/ ٤٦٨ ت شاكر) ح (٢١٦٩) وقال: "هذا حديث حسن"، وابن ماجه واللفظ له (٢/ ١٣٢٧ ت عبد الباقي) ح (٤٠٠٤)، وحسنه الألباني في تخريجه لأحاديث سنن ابن ماجه برقم (٤٠٠٤)، وقال شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لسنن ابن ماجه (٥/ ١٣٩ ت الأرنؤوط) ح (٤٠٠٤): " حسن لغيره ".