تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨ - أن لا يعتدي في الدعاء.

وقد جاء النصوص بالنهي عن ذلك، ومنها الآية التي سبق الكلام عنها: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ٥٥﴾.

وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ، إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ سَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَعُذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ» (١).

وفي هذا الحديث مثال على الاعتداء في الدعاء كما نص عليه كلام راوي الحديث.

ومن أمثلة الاعتداء في الدعاء (٢):

• دعاء غير الله تعالى.

• الدعاء على المؤمنين بالشر.

• رفع الصوت والصياح في الدعاء.

• أن يسال ما لا يستحق له من منازل الأنبياء والمرسلين.

• أن يدعو الله في أن ييسر له محرمًا، أو يعينه على فعل معصية.

• ويدخل في الاعتداء: الدعاء على نفسه أو أهله أو ماله بالشر.

• السجع المتكلف في الدعاء؛ خصوصًا في القنوت والبحث عن غرائب الأدعية والكلمات.

(١) أخرجه أحمد (٣٤/ ١٧٢ ط الرسالة) ح (٢٠٥٥٤)، وأبو داود (٢/ ٧٧ ت محيي الدين عبد الحميد) ح (١٤٨٠)، وابن ماجه بهذا اللفظ (٢/ ١٢٧١ ت عبد الباقي) ح (٣٨٦٤)، ومسند أبي يعلى (٢/ ٧١ ت حسين أسد)، والحاكم ط العلمية (١/ ٧٢٤) ح (١٩٧٩) وصححه وأقره الذهبي، وذكره الألباني في صحيح سنن أبي داود ط غراس (٥/ ٢٢٠) ح (١٣٣٠) وقال: "حديث حسن"، وحسنه كذلك شعيب الأرناؤوط في تعليقه على سنن أبي داود (٢/ ٦٠٤ ت الأرنؤوط) ح (١٤٨٠).

(٢) ينظر: الاعتداء في الدعاء (٤٧ وما بعدها) والكتاب رسالة علمية متخصصة في هذا الأمر، فقه الأدعية والأذكار (٢/ ٦٨ - ٧٨).

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاءص ٣٨