تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَجِلَ هَذَا»، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ» (١).

٣ - الجزم في الدعاء، واليقين بالإجابة.

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلَا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ» (٢).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ» (٣).

ولا بد أن يكون الداعي على ثقة بربه، قلبه متعلق به، على يقين بأن الله سيجيب دعوته، وهو يشعر بقربه منه، فيدعو وهو موقن بالإجابة، قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦].

وقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠].

(١) أخرجه أحمد (٣٩/ ٣٦٣ ط الرسالة) ح ()، وأبو داود (٢/ ٧٧ ت محيي الدين عبد الحميد) ح (١٤٨١)، والترمذي (٥/ ٥١٧ ت شاكر) ح (٣٤٧٧) وقال عنه: " حسن صحيح"، وابن خزيمة ط ٣ (١/ ٣٧٣) ح (٧١٠)، والحاكم - ط العلمية (١/ ٣٥٤) وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ط غراس (٥/ ٢٢١) ح (١٣٣١). وقال محقق المسند: "إسناده صحيح .. ".

(٢) أخرجه البخاري (٨/ ٧٤ ط السلطانية) ح (٦٣٣٨).

(٣) أخرجه البخاري (٨/ ٧٤ ط السلطانية) ح (٦٣٣٩).

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاءص ٢٢