تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: ضوابط الأذكار والأدعية المأثورة.

ودونك هذه الضوابط التي لابد من مراعاتها حتى يكون الذكر مشروعًا:

- أن تكون مما جاء في كتاب الله أو مما صح من سنة رسول الله ﷺ.

- أن يحرص على إخلاص النية لله تعالى، والمتابعة لهدي النبي ﷺ في هذه الأذكار من حيث:

أن يلتزم بالأذكار المقيدة كما وردت في نص الكتاب والسنة، فيشتغل بالذكر المقيد في وقته ومناسبته.

وأن يبقي الذكر المطلق على إطلاقه فلا يقيده بمناسبة ولا هيئة ولا عدد لم يقيده به النص الشرعي.

- أن يلتزم بالعدد واللفظ المحدد الذي ربط النص الأجر به، فلا يزيد ولا ينقص، كالمأثور عقب الصلاة من الأذكار، وأذكار المساء والصباح، وأذكار النوم، وغيرها.

- أن يتقيد بالألفاظ التي وردت في النص، ويحرص على أدائها كما هي، فلا يزيد ولا ينقص ولا يغير اللفظ، كألفاظ الأذان والإقامة، والتشهد والتلبية، إلا ما جاء النص بالسماح بالزيادة فيه عن العدد المحدد (١).

ومما يدل على ذلك، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ. قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ،

(١) ومثاله: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» أخرجه البخاري بهذا اللفظ (٤/ ١٢٦ ط السلطانية) ح (٣٢٩٣)، ومسلم (٨/ ٦٩ ط التركية) ح (٢٦٩١).

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاءص ١٤