الخاتمة
في نهاية هذا البحث المتواضع، والجهد اليسير، أحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشكره على ما أمدني به من العون، والتيسير، والصحة، والسلامة من المشاغل التي تعيق الإنسان وتقطعه عن المواصلة والاستمرار، ثم أصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين .. أما بعد:
فقد تناولت في هذا البحث المسائل، والجزئيات التي تدخل تحت موضوع: «أثر المحرم في العبادة» وقد حرصت على أن يكون البحث وافياً، وشاملاً، ولكن مهما اجتهد الإنسان وحرص، لابد أن يعتري عمله ما يعتريه من النقص والخلل، ولكن حسبي أني اجتهدت، ولكل مجتهد نصيب.
وقد ظهر لي في نهاية هذا البحث النتائج التالية:
1 - أن المحرمات ليست في درجة واحدة، بل منها كبائر ومنها صغائر، وأن الكبائر هي كل ذنب عظم عظماً يصح معه أن يطلق عليه كبيرة، ولها علامات، ومن علاماتها أن يكون الذنب قد ورد فيه وعيد خاص في الدنيا، أو في الآخرة.
2 - أن المحرمات منها ما هو متفق عليه، ومنها ما هو مختلف فيه، وأن الاختلاف في بعض المحرمات لا يجيز للإنسان أن يحل منها ما يشاء، ويحرم ما يشاء بلا دليل، بل بما تشتهيه نفسه.
3 - أن النهي لا يقتضي الفساد إلا إذا كان نهياً خاصاً يمنع من إيقاع العبادة على صفة معينة، كالنهي عن صوم يوم العيد، ونحو ذلك.
4 - أن الوضوء من الماء المحرم، كالماء المغصوب -ونحوه- صحيح مع الإثم.
5 - أن الوضوء من الماء المسخن بحطب مغصوب صحيح.
6 - أن الوضوء في آنية الذهب والفضة حرام، ومن توضأ منها فالوضوء صحيح مع