ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتلف ذلك اللحم، وخلطه بالتراب، ولو كان حلالاً لما أفسده - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه من إضاعة المال بغير حق، وهو غير جائز (1).
••المناقشة:
نوقش: بأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر بإتلاف المرق عقوبة لهم، وأما اللحم فأُخذ ورُدَّ إلى المغنم (2).
••الجواب:
أجيب: بأن ظاهر الحديث يرد هذا؛ لأنه صريح في أنه - صلى الله عليه وسلم - قام بتتريب اللحم لا المرق، وأنه قصد بذلك المبالغة في الزجر (3).
الترجيح:
الراجح- فيما يظهر -هو القول الثاني؛ لقوة ما استدلوا به وسلامته من المناقشة، في حين تبين ضعف أدلة القول الأول بما ورد عليها من المناقشة -والله أعلم-.
(1) انظر: المحلى: (93).
(2) انظر: فتح الباري: (9/ 627).
(3) انظر: المرجع السابق.