أموال الناس بالباطل، فيحرم أكله بنص هذه الآية (1).
3 - حديث رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِذِي الْحُلَيْفَةِ؛ فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ فَأَصَابُوا إِبِلا وَغَنَمًا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ؛ فَعَجِلُوا؛ وَذَبَحُوا، وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنْ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ (2).
ووجه الدلالة منه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بهرق القدور التي فيها اللحم المذبوح من الغنيمة قبل القسمة، ولا شك في أنه لو كان حلالاً أَكْله ما أمر بهرقه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن إضاعة المال، فصح يقيناً أنه حرام محض، وأن ذبحه ونحره تعدٍّ يوجب الضمان ولا يبيح الأكل، ولا يجزئ الذابح (3).
4 - حديث عَاصم بْن كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الأنْصَارِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، وَجَهْدٌ، وَأَصَابُوا غَنَمًا؛ فَانْتَهَبُوهَا. فَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْشِي عَلَى قَوْسِهِ؛ فَأَكْفَأَ قُدُورَنَا بِقَوْسِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يُرَمِّلُ اللَّحْمَ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ النُّهْبَةَ لَيْسَتْ بِأَحَلَّ مِنْ الْمَيْتَةِ» (4)
(1) انظر: المحلى: (6/ 92).
(2) أخرجه البخاري في الزكاة، باب: قسمة الغنم، (2/ 881) رقم: (2356).
(3) انظر: المحلى: (6/ 92).
(4) أخرجه أبو داود في الجهاد، باب: في النهي عن النهبى إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو (3/ 66)، رقم: (2705)، وابن أبي شيبة في المصنف: (4/ 481)، والبيهقي في السنن الكبرى: (9/ 61)، قال ابن حجر في الفتح: (9/ 627): " إسناده على شرط مسلم ". وقد أخرج نحوه البخاري في الصحيح، كتاب: الذبائح والصيد، باب: التسمية على الذبيحة ومن ترك ذلك، (5/ 2095) رقم: (5179)، ومسلم في الأضاحي، باب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر وسائر العظام، (3/ 1558) رقم: (1968).