تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استدعاء إنزال الماء، فيفسد به الحج؛ لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه (1).

••المناقشة:

يناقش: بأن الآية تدل على تحريم الرفث حال الإحرام، ولكن لا يسلم بأنها تدل على فساد الحج؛ لأن الأصل صحة الحج، ولأن الله حرم الفسوق، والجدال -أيضاً- وهي غير مفسدة.

2 - قالوا: " إنه فعل محظور لأجل الإحرام، يفضي إلى الإنزال فوجب أن يفسد الحج، أصل ذلك الوطء في الفرج" (2).

••المناقشة:

يناقش: بأن القياس على الجماع قياس مع الفارق، فالجماع أعظم جناية، وأشد انتهاكاً لحرمة الحج، وأكمل في الاستمتاع، ومع الفرق لا يصح القياس.

أدلة القول الثاني:

دليل هذا القول: أن الحج لا يفسد بارتكاب شيء من المحظورات، والإفساد حكم متعلق بعين الجماع،، والمساحقة لا تساوي الجماع في الجناية، ولا في الاستمتاع، فلا تقاس عليه في إبطال الحج (3).

الترجيح:

الراجح- فيما يظهر -هو القول الثاني؛ لقوة دليلهم، وسلامته من المناقشة، في حين نوقشت أدلة القول الأول -والله أعلم-.

(1) انظر: المنتقى شرح الموطأ: (3/ 6).

(2) المرجع السابق: (3/ 6).

(3) انظر: المبسوط: (4/ 120).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٤٥٢