المطلب الخامس
السحاق بين المرأتين
إذا تساحقت امرأتان قبل يوم عرفة، وإحداهما أو كلاهما في حالة إحرام، وأنزلتا، فهل يفسد الحج بذلك أو لا؟
اختلف الفقهاء في المسألة على قولين:
القول الأول: أن الحج يفسد بذلك.
وبه قال المالكية (1).
القول الثاني: أن الحج لا يفسد بذلك، لكن تجب الفدية (2) مع الإنزال.
وبه قال الحنفية (3)، والشافعية (4)، والحنابلة (5).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - قول الله -تعالى-: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (6).
ووجه الدلالة من الآية: أن الله نهى عن الرفث حال الإحرام، ومن الرفث
(1) انظر: المدونة: (1/ 439)، والفواكه الدواني: (1/ 367)، ومنح الجليل: (2/ 330).
(2) الفدية الواجبة: قيل: شاة، وقيل: بدنة.
انظر: تبين الحقائق: (2/ 57)، والمجموع: (7/ 305)، وكشاف القناع: (2/ 456).
(3) انظر: الجوهرة النيرة: (1/ 139)، وتبيين الحقائق: (2/ 57)، وشرح فتح القدير: (3/ 44)، ودرر الحكام: (1/ 246).
(4) انظر: شرح البهجة: (2/ 349)، وتحفة المحتاج: (4/ 174).
(5) انظر: الإنصاف: (3/ 524)، وكشاف القناع: (2/ 456).
(6) سورة البقرة، آية رقم: (197).