تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدلة القول الثاني:

1 - ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَمَّنْ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ بِالْحَجِّ، فَقَالَ: «يُرِيقَانِ دَمًا، وَيَمْضِيَانِ فِي حَجِّهِمَا، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» (1).

ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل عن الجماع، وهل وقع بعد الوقوف بعرفة، أم قبل الوقوف، وهذا يدل على أن الجماع يفسد الحج قبل الوقوف، وبعده (2).

••المناقشة:

يناقش: بأن الحديث ضعيف -كما في تخريجه- فلا يصلح للاحتجاج به.

2 - ومن أدلتهم بعض الآثار الواردة عن الصحابة، ومنها ما يلي (3):

أ- ما ورد عن مجاهد أنه سئل عن المحرم يواقع امرأته، فقال: كان ذلك على عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: يقضيان حجهما، والله أعلم بحجهما، ثم يرجعان حلالاً كل واحد منهما لصاحبه، فإذا كان من قابل حجا وأهديا.

ب-ما ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما - أنه جاءه رجل فقال: إني وقعت على امرأتي وأنا محرم. فقال: الله أعلم بحجكما، أمضيا لوجهكما، وعليكما الحج من قابل، فإذا انتهيت إلى المكان الذي واقعت فيه فتفرقا ثم لا تجتمعا حتى تقضيا حجكما.

(1) أخرجه أبو داود في المراسيل: (1/ 147 - 148)، والبيهقي في سننه: (5/ 166) وقال: " هذا منقطع"، وقد نقل الزيلعي في نصب الراية (3/ 125) عن ابن القطان أنه قال: " هذا حديث لا يصح "، وقال ابن حجر في التلخيص: (2/ 283): " رجاله ثقات مع إرساله ".

(2) انظر:

(3) انظر هذه الآثار في مصنف ابن أبي شيبة: (3/ 164)، وسنن البيهقي: (5/ 167).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٤٤٥