المبحث الرابع
طواف العريان
اتفق الفقهاء على وجوب ستر العورة في الطواف (1)، واختلفوا هل هو شرط لصحة الطواف أو لا؟ على قولين:
القول الأول: أن ستر العورة في الطواف واجب وليس بشرط، فمن طاف عرياناً أمر بالإعادة، فإن لم يعد فعليه دم وطوافه صحيح.
وبه قال الحنفية (2)، والحنابلة في قول لهم (3).
القول الثاني: أن ستر العورة في الطواف شرط لصحة الطواف، فمن طاف عرياناً فطوافه غير صحيح.
وبه المالكية (4)، والشافعية (5)، والحنابلة في المذهب عندهم (6)، وبه قال ابن حزم (7).
الأدلة:
(1) انظر: المبسوط: (4/ 39)، وبدائع الصنائع: (2/ 129)، والتاج والإكليل: (4/ 94)، ومواهب الجليل: (3/ 68)، والمجموع: (8/ 19)، وتحفة المحتاج: (4/ 71)، والمغني: (3/ 186)، وإعلام الموقعين: (3/ 25).
(2) انظر: أحكام القرآن، للجصاص: (3/ 355)، والبحر الرائق: (3/ 20)، والفتاوى الهندية: (1/ 247).
(3) انظر: المغني: (3/ 186)، والإنصاف: (4/ 17).
(4) انظر: التاج والإكليل: (4/ 94)، ومواهب الجليل: (3/ 68)، وبلغة السالك: (2/ 44).
(5) انظر: المجموع: (8/ 19)، وتحفة المحتاج: (4/ 71)، ونهاية المحتاج: (3/ 278).
(6) انظر: الإنصاف: (4/ 17)، وكشاف القناع: (2/ 483)، ومطالب أولي النهى: (2/ 397).
(7) انظر: المحلى: (5/ 188).