أدلة القول الثاني:
1 - أحاديث النهي عن سفر المرأة بلا محرم، ومنها حديث ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (1)، وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ» (2)، وحديث أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ إِلا مَعَهَا: زَوْجُهَا، أَوْ ذُو مَحْرَمٍ» (3)، وحديث ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ. فَقَالَ: «اخْرُجْ مَعَهَا» (4).
ووجه الدلالة من هذه الأحاديث: أن فيها النهي الصريح عن سفر المرأة بلا محرم، من غير تفريق بين سفر وسفر (5).
••المناقشة:
نوقش: بأن المراد بهذه الأحاديث السفر غير الواجب، أما السفر الواجب
(1) سبق تخريجه: ص/.
(2) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: في كم يقصر الصَّلاة، (1/ 369) رقم: (1038)، ومسلم في الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره، (2/ 977) رقم: (1339).
(3) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: مسجد بيت المقدس، (1/ 400) رقم: (1139)، ومسلم في الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره، (2/ 975) رقم: (827).
(4) سبق تخريجه: ص /.
(5) انظر: شرح معاني الآثار: (2/ 115).