بن الحسن (1)، وبه قال المالكية (2)، والشافعية (3)، والحنابلة (4).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
دليل هذا القول أن هذا استمتاع ناقص، لا يفسد به الفراش، ولا يحصل به الإحصان، ولا التحليل، فلا يقاس على الوطء في الفرج (5).
••المناقشة:
نوقش: بأن هذا وطء تنتهك به حرمة الصوم، فتجب فيه الكفارة، كالوطء في القبل، وكونه لا يفسد به الفراش غير معتبر في وجوب الكفارة أو عدم وجوبها (6).
أدلة القول الثاني:
دليل هذا القول: أن هذا جماع تنتهك به حرمة الصوم؛ فتجب فيه الكفارة، كالجماع في الفرج (7).
الترجيح:
الراجح -فيما يظهر- هو القول الثاني، وهو القول بوجوب القضاء، والكفارة على من وطء امرأته في دبرها؛ لقوة دليل هذا القول، وسلامته من المناقشة، في حين
(1) انظر: العناية شرح الهداية: (2/ 336)، والبحر الرائق: (2/ 297).
(2) انظر: المنتقى: (2/ 52)، وحاشية الدسوقي: (1/ 523).
(3) انظر: المجموع: (6/ 377)، وحاشية قليوبي وعميرة: (2/ 74).
(4) انظر: الفروع: (3/ 78)، والإنصاف: (3/ 311).
(5) انظر: العناية شرح الهداية: (2/ 336)، والبحر الرائق: (2/ 297).
(6) انظر: البحر الرائق: (2/ 297)، والمجموع: (6/ 377).
(7) انظر: العناية شرح الهداية: (2/ 336).