المتكلمين (1).
القول الثالث: أنه يقتضي الصحة إذا كان النهي عنه لوصفه ولم يكن من الأفعال الحسية، وأما النهي عن الشيء لعينه فيقتضي الفساد.
وهو قول أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن (2)، وجمهور أصحابهما (3).
القول الرابع: أنه يقتضي الفساد في العبادات دون العقود (4)، وهو اختيار أبي الحسين البصري (5)، والرازي (6)، وغيرهما (7).
القول الخامس: أن النهي عن الشيء إن كان لعينه أو لوصفه اللازم له فهو
(1) انظر: روضة الناظر: (2/ 217).
(2) هو: محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة، من الفقهاء المجتهدين، ولد بواسط، ونشأ بالكوفة، أخذ الفقه عن أبي حنيفة، والحديث عن مالك وغيره، من مصنفاته: السير الكبير، والحجة على المدينة، والجامع الصغير وغيرها، مات بالري، سنة: (179 هـ).
انظر: تاريخ بغداد: (2/ 172)، وتهذيب الأسماء: (1/ 97).
(3) انظر: كشف الأسرار: (1/ 258) وبذل النظر، للأسمندي (ص/153).
(4) وزاد بعضهم: والإيقاعات، وقصدوا بها الطلاق المحرَّم، والوطء المحرَّم، ونحو ذلك، انظر: تحقيق المراد: (ص/310).
(5) هو: أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري، شيخ المعتزلة، صاحب التصانيف الكلامية، كان فصيحاً، بليغا، عذب العبارة، له كتب، منها: المعتمد في أصول الفقه وغيره، توفي ببغداد في ربيع الآخر سنة (436 هـ).
انظر: سير أعلام النبلاء: (17/ 587)، والفتح المبين: (1/ 249).
(6) هو: فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين القرشي الرازي، المؤلف الكبير ذو الفنون، كان يتوقد ذكاء، من كتبه: المحصول في الأصول، والتفسير الكبير، وغيرهما، مات سنة: (604 هـ) وقيل: (606 هـ).
انظر: سير أعلام النبلاء: (21/ 500)، والفتح المبين: (2/ 48).
(7) انظر: المعتمد: (1/ 171)، والمحصول: (1/ 344)، والمستصفى: (ص/221).