تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس

دفع الزكاة من مال محرّم

تصوير المسألة:

إذا كان عند الإنسان أموال قد بلغت نصاباً، ووجب عليه إخراج زكاة هذه الأموال، فأخرجها من مال محرم كربا ورشوة وسرقة - ونحو ذلك-، فهل تقع زكاة عن ماله الحلال وتجزئه، أو لا؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنها تجزئه، وتقع زكاة عن ماله.

وهو قول في مذهب الحنفية (1).

القول الثاني: أنها تجزئه إن علم المالك وأجاز مخرجها، وإلا لم تجزئه.

وهو قول في مذهب الحنابلة (2).

القول الثالث: أنها لا تجزئه، ويلزمه إخراج الزكاة من مال حلال.

وبه قال الجمهور (3).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 - أن الزكاة لا تجب من عين المال المزكَّى، بل من أي مال أخرج أجزأه،

(1) انظر: حاشية ابن عابدين: (2/ 292)، ودرر الحكام: (1/ 180).

(2) انظر: قواعد ابن رجب: (ص 418)، والإنصاف: (3/ 199).

(3) انظر: أحكام القرآن للجصاص: (1/ 35)، وحاشية ابن عابدين: (2/ 292)، والمنتقى: (7/ 319)، ومنح الجليل: (4/ 534)، والمجموع: (5/ 369)، والفروع: (2/ 552)، وكشاف القناع: (2/ 266)، ومطالب أولي النهى: (2/ 126).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٣٧٣