4 - ما ورد عن بعض الصحابة والتابعين من آثار في أن الدين لا زكاة عليه، ومن هذه الآثار (1):
I- ما ورد عن عائشة -رضي الله عنها - قالت: " ليس في الدين زكاة ".
II- ما ورد عن عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: " ليس في الدين زكاة ".
جـ - ما ورد عن الثوري في رجل غلبه العدو على ألف درهم فاستخرجها بعد سنة، قال: " ليس عليه فيه زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم أخذه؛ لأنه كان مستهلكا لو غلب عليه المسلمون اقتسموه ".
ووجه الدلالة من هذه الآثار: أن فيها أن الدين لا زكاة فيه، إلا إذا الإنسان، فيزكيه لما مضى، والمال المغصوب في حكم الدين، بل هو أولى بسقوط الزكاة، لأنه أقل رجاء من الدين.
••المناقشة:
نوقش: بأنها آثار ورد ما يعارضها فلا حجة فيها.
5 - قالوا: إن سبب وجوب الزكاة هو المال النامي، ولا نماء إلاّ بالقدرة على التصرف، وهذا لا قدرة له، فلا تجب عليه الزكاة (2).
الترجيح:
الراجح - فيما يظهر - هو القول الثالث، وهو القول بأن من غُصِب ماله -أو
(1) انظر هذه الآثار - وغيرها - في مصنف عبد الرزاق: (4/ 103).
(2) انظر: المبسوط: (2/ 171)، والهداية مع البناية: (3/ 362)، والمنتقى: (2/ 113)، والخرشي على مختصر خليل: (2/ 179).