تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع

زكاة المال المغصوب والمسروق

تصوير المسألة:

إذا غُصِب مالُ الإنسان، أو سُرق ونحو ذلك، فهل يجب عليه إن يزكي هذا المال المسروق أو المغصوب أم لا؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يزكيه إذا قبضه لما مضى من السنين.

وبه قال زفر (1) من الحنفية (2)، والأصح عند الشافعية (3)، والصحيح من مذهب الحنابلة (4).

القول الثاني: أنه يزكيه إذا قبضه لعام واحد.

وهو المشهور من مذهب المالكية (5).

القول الثالث: أنه لا زكاة عليه فيه مطلقاً، بل يستأنف به حولاً جديداً إذا قبضه.

وهو المذهب عند الحنفية (6)، وقول عند المالكية (7)، وقول في مذهب

(1) هو: زفر بن الهذيل بن قيس بن مسلم، أبو الهذيل، الإمام الفقيه المجتهد، تفقه بأبي حنيفة، وهو من أكبر تلامذته، مات سنة: (158 هـ)، عن ثمان وأربعين سنة.

انظر: سير أعلام النبلاء: (8/ 38)، والجواهر المضيئة: (1/ 243).

(2) انظر: المبسوط: (2/ 171).

(3) انظر: الأم: (2/ 55)، وحلية العلماء: (3/ 13).

(4) انظر: الإنصاف: (3/ 21)، وكشاف القناع: (2/ 173).

(5) انظر: المدونة: (1/ 376)، والخرشي على مختصر خليل: (2/ 179).

(6) انظر: المبسوط: (2/ 171)، وبدائع الصنائع: (2/ 9).

(7) انظر: مواهب الجليل: (2/ 275)، والخرشي على مختصر خليل: (2/ 179).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٣٦٤