تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ. وَيَقُولُ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ" (1)، وحديث أَنَسٍ –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه كَانَ إِذَا عَجِلَ عَلَيْهِ السَّفَرُ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ (2).

جـ – أن ثبوت الجمع الصوري من ابن عمر لا يعارض الأحاديث الأخرى في ثبوت الجمع مطلقاً، فهذا ثابت، وهذا ثابت، والعبد مخير بينهما (3).

د- لو كان الجمع جمعاً صورياً لجاز جمع العصر مع المغرب، والعشاء مع الفجر؛ وهذا خلاف ما ورد (4).

الثاني: أن تصريح الراوي بخروج وقت الأولى تجوز لقربه منه، فهو كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (5)، أي قاربن بلوغ الأجل (6).

(1) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: يصلي المغرب ثلاثاً في السفر، (1/ 370) رقم: (1041)، ومسلم –واللفظ له- في صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، (1/ 488) رقم: (703).

(2) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: إذا ارتحل بعدما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب، (1/ 374) رقم: (1061)، ومسلم –واللفظ له- في صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، (1/ 489) رقم: (704).

(3) انظر: التمهيد: (12/ 203).

(4) التمهيد: (12/ 204).

(5) سورة البقرة، آية رقم (231).

(6) انظر: تببين الحقائق: (1/ 88).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٣٠٩