على سبب شرعي، لا مطلق الكراهة.
أدلة القول الثالث:
1 - قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكمْ﴾ (1).
ووجه الدلالة من الآية: أن اللَّه بين أن أكرم الناس أتقاهم، وولد الزنا قد يكون هو الأتقى؛ فيكون الأكرم؛ فتصح إمامته (2).
••المناقشة:
يناقش: بأن الخلاف ليس في كونه الأتقى، أو عدمه؛ وإنما في كراهة إمامته، وكونه تقياً لا ينفي وجود ما يمنع من إمامته؛ فالإمامة لها صفات غير التقوى.
2 - قوله تعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (3).
ووجه الدلالة من الآية: أن ولد الزنا لم يرتكب إثماً ولا جرماً، وإنما ارتكبه أبواه، فلا يؤاخذ بذنب غيره (4).
3 - حديث أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ (5) - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءة
(1) سورة الحجرات، آية رقم: (13).
(2) انظر: المحلى: (3/ 127)، والمغني: (2/ 33).
(3) سورة الأنعام، آية رقم: (164).
(4) انظر: المغني: (2/ 33).
(5) هو: أبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، صحابي جليل، شهد العقبة، واختلفوا في شهوده بدراً، مات قبل الأربعين، وقيل بعدها.
انظر: طبقات خليفة: (ص/136)، والإصابة: (4/ 524).