3 - قالوا: إن ولد الزنا ليس له أب يعلمه، فيغلب عليه الجهل (1).
••المناقشة:
يناقش: بأن ولد الزنا الجاهل لا يقدم، وإنما يقدم القارئ الفقيه، ولا يوجد ما يمنع من قديمه.
4 - قالوا: إنّ ولد الزنا إنْ تقدم للصلاة، يصير معرضاً لكلام الناس، فيأثمون بسببه (2).
••المناقشة:
يناقش: بأن مثل الأمر لا ترد به النصوص الشرعية المطلقة، وغير ولد الزنا من ذوي العيوب قد يكون معرضاً لكلام الناس، ولا يمنع هذا من صحة إمامتهم.
5 - قالوا: إن الإمامة موضع فضيلة، وليس أهلاً لها؛ كالعبد (3).
••المناقشة:
يناقش من ثلاثة أوجه:
الأول: أن ولد الزنا، إن كان أهلاً للإمامة، فهو يستحق التفضيل؛ لأنَّ أقدار الناس بأديانهم، لا بأنسابهم؛ لعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمكمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (4)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» (5).
(1) انظر: البحر الرائق: (1/ 369).
(2) انظر: فتح الباري: (2/ 185).
(3) انظر: المغني: (2/ 33).
(4) سورة الحجرات، آية رقم: (13).
(5) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، (4/ 2074) رقم: (2699).